
حذف بيانات الإنتربول في قضية الاحتيال الضريبي: الولايات المتحدة — مولدوفا — البحث الدولي
التواجد في قاعدة بيانات الإنتربول يعني مواجهة حظر فوري للحياة الطبيعية. تعتبر القضايا التي تبدأها الأجهزة الأمنية الأمريكية معقدة بشكل خاص، حيث تُعرف بصرامتها في ملاحقة الجرائم المالية. في هذه القضية، أصبح العميل هدفًا لـ “الإشعار الأحمر” (Red Notice) بتهمة الاحتيال الضريبي. تعقدت الوضعية بسبب الطابع الدولي للتحقيق الذي يشمل اختصاصات الولايات المتحدة ومولدوفا، بالإضافة إلى قدم الأحداث التي تعود إلى الفترة ما بين 2011-2013.
جوهر الاتهامات وموقف الولايات المتحدة الأمريكية
الجانب الأمريكي بادر بالبحث الدولي بناءً على مذكرة اعتقال صادرة عن محكمة فدرالية. تم اتهام العميل بالمشاركة في مخطط إجرامي منظم، يتمثل جوهره في تقديم إقرارات ضريبية وهمية باستخدام البيانات الشخصية لأطراف ثالثة. ووفقًا للتحقيق، فإن المبالغ المستردة الضريبية التي تم الحصول عليها بطرق غير قانونية كانت تُحوَّل لاحقًا إلى خارج الولايات المتحدة.
بالنسبة للعميل، كان وجود Red Notice يشكل مخاطر حرجة: من استحالة عبور الحدود وتجميد الحسابات المصرفية إلى التهديد الحقيقي بالاحتجاز في دول ثالثة مع الترحيل اللاحق إلى الولايات المتحدة. بهدف حماية حقوقه واستعادة سمعته، تم الشروع في إجراء الطعن أمام لجنة مراقبة ملفات الإنتربول (CCF).
استراتيجية الدفاع: من الاتهامات المجردة إلى انتهاك قواعد الإنتربول
في سياق العمل القانوني، ركز الدفاع على إثبات أن الاحتفاظ ببيانات العميل في نظام الإنتربول يتعارض مع النظام الداخلي للمنظمة. وقد استندت الحجج إلى عدة انتهاكات أساسية.
في المقام الأول، أشار المحامون إلى غياب التحديد الواضح للتهم. المواد المقدمة من الجانب الأمريكي كانت تعاني من نقص في التفاصيل: دور العميل في المخطط المزعوم وُصف بشكل عام، واستند بشكل رئيسي إلى شهادات أطراف ثالثة ولم يتضمن أدلة مباشرة على مشاركته في تقديم معظم التصريحات الوهمية. وفقًا لقواعد الإنتربول، فإن مثل هذه البيانات لا تلبي معايير الدقة والمصداقية اللازمة للملاحقة الدولية.
الحجة الثانية المهمة كانت عدم التناسب والطابع القديم للملاحقة. منذ الأحداث المفترضة مرت أكثر من عشر سنوات. خلال هذا الوقت، على الرغم من أن مكان وجود العميلكان معروفًا، لم تتخذ السلطات المختصة في الولايات المتحدة أي إجراءات إجرائية نشطة لتنفيذ التسليم. تم إرسال الطلبات بتأخيرات كبيرة، وتم تجاهل آليات المساعدة القانونية عبر دولة الجنسية فعليًا.
أكدت الدفاع أن مثل هذا السلوك السلبي يدل على عدم وجود اهتمام حقيقي بالملاحقة الجنائية. وفي مثل هذه الحالة، يتوقف Red Notice عن خدمة أهداف التعاون الشرطي الدولي ويتحول إلى أداة للضغط غير المبرر، مما ينتهك مبادئ الضرورة والتناسب (المواد 35 و83 من قواعد الإنتربول).
قرار اللجنة وحذف البيانات
بعد دراسة حجج الأطراف، وقفت لجنة مراقبة ملفات الإنتربول إلى جانب مقدم الطلب. وأقر المنظم بأن الاتهامات لا تحتوي على تحديد كافٍ لدور المتهم، وأن القضية نفسها تحمل علامات التقادم. وكان العامل الرئيسي هو غياب خطوات نشطة من جانب الولايات المتحدة بشأن تسليم المطلوب رغم الإقامة الطويلة لمقدم الطلب في مولدوفا.
قررت اللجنة أن الاحتفاظ المستمر بالمعلومات عن العميل في قواعد البيانات غير متناسب. تم اتخاذ قرار بحذف جميع البيانات بالكامل من نظام الإنتربول. أدى ذلك إلى الإنهاء الفوري للملاحقة الدولية، ورفع جميع القيود المتعلقة بالهجرة والمالية، واستعادة حرية تنقل العميل. يوضح هذا الحالة بوضوح: حتى الاتهامات الخطيرة من جانب الولايات المتحدة بارتكاب جرائم اقتصادية يمكن الطعن فيها بنجاح إذا تم إجراء الملاحقة بانتهاك لوائح المنظمة.
هل تحتاج إلى مساعدة في النزاعات مع الإنتربول؟
إذا كنتم أنتم أو أقاربكم قد واجهتم ملاحقة غير قانونية عبر قنوات الإنتربول، أو وجود Red Notice أو إشعار الانتشار بناءً على طلب الولايات المتحدة أو دول أخرى، فلا ينبغي انتظار تفاقم الوضع. الاتهامات القديمة، وعدم وجود إجراءات فعلية للتسليم، والنهج الشكلي للتحقيق — هي أسباب لحذف البيانات.
التوجه إلى المحامين ذوي الخبرة المتخصصين في قضايا الإنتربول سيمكنكم من بناء استراتيجية دفاعية محكمة، الطعن في قانونية البحث، وتحقيق الحذف الكامل للمعلومات من قواعد البيانات الدولية. احموا حريتكم وسمعتكم بشكل احترافي.


