
التسليم الدولي
أصبحت التسليمات الدولية واحدة من الأدوات الرئيسية لتعاون الدول في مكافحة الجريمة، لكنها في الوقت نفسه واحدة من أخطر مناطق الخطر للشخص الذي يقع تحت الشبهة. طلب واحد من الخارج قد يؤدي إلى الاعتقال، تقييد الحركة وفقدان السمعة، حتى وإن كانت الاتهامات غير مبررة. في مثل هذه القضايا لا توجد تفاصيل صغيرة: خطأ في الوثائق، تفويت الموعد النهائي أو ضعف موقف الدفاع قد يكون ثمنه باهظًا للغاية. لذلك، إذا واجهتم طلبًا دوليًا أو إشعارًا من الإنتربول، يجب التصرف فورًا وبمساندة قانونية مهنية

ما هي التسليم الدولي؟
التسليم الدولي آليةٌ قانونيةٌ تسلّم بموجبها دولةٌ شخصاً متهماً أو مداناً بجريمة إلى دولة أخرى، إما لملاحقته جنائياً أو لتنفيذ حكم صادر بحقه. ويُعد هذا الإجراء أساس التعاون القضائي الدولي وركيزة من ركائز منظومة الأمن العالمي.
ومع ذلك، فإن التسليم ليس مجرد عملية نقل رسمية. إنها إجراء معقد تلتقي فيه مصالح الدول وقواعد القانون الدولي وحقوق الإنسان، مما يجعلها واحدة من أكثر المجالات حساسية في الممارسة القانونية7 .
يتمثل الهدف الجوهري للتسليم في ضمان عدم إفلات المجرمين من العقاب، ومنع تحوّل الدول إلى ملاذات آمنة للفارين من العدالة، بما يعزز سيادة القانون على الصعيد الدولي.
- المجرمون يعودون إلى البلد حيث يجب أن يتحملوا المسؤولية؛
- يتم منع استخدام الحدود كأداة للتهرب من القانون؛
- يتعزز الثقة بين الدول والأنظمة القضائية؛
- يتم ضمان حماية النظام العام والأمن الدولي
في الوقت نفسه، تؤدي عملية التسليم وظيفة إنسانية أيضًا. تحد الاتفاقيات الدولية والقوانين الوطنية من إمكانية التسليم إذا كان الشخص مهددًا بالتعذيب أو الاضطهاد السياسي أو المعاملة غير العادلة.
فهم قوانين التسليم في الإمارات العربية المتحدة
يُعد التسليم في دولة الإمارات العربية المتحدة عملية قانونية مركّبة، تستند إلى منظومة متكاملة تجمع بين التشريعات الوطنية، والاتفاقيات الدولية الثنائية والمتعددة الأطراف، وآليات التعاون القضائي الدولي عبر الإنتربول. ويشكل هذا التفاعل بين الأطر القانونية المختلفة نظاماً يتسم بالمرونة والصرامة في آنٍ واحد، حيث تُدرَس كل حالة تسليم على حدة وفقاً لظروفها الخاصة.
الأساس القانوني: القانون الفيدرالي № 39 لعام 2006
يُمثل القانون الاتحادي رقم 39 لسنة 2006 بشأن التعاون القضائي الدولي في المسائل الجنائية الإطار التشريعي الأساسي الذي ينظم تسليم المطلوبين في دولة الإمارات. يحدد هذا القانون الإجراءات والشروط والآليات اللازمة لتسليم الأشخاص إلى الدول الأجنبية، وقد وُضِع بهدف إرساء آلية شفافة للتعاون بين السلطات القضائية الإماراتية ونظيراتها الأجنبية، مع كفالة حماية حقوق الأشخاص المطلوب تسليمهم.
القانون يغطي جميع المراحل الرئيسية لعملية التسليم
- ورود طلب رسمي للتسليم عبر القنوات الدبلوماسية؛
- النظر المبدئي في الطلب من قبل وزارة العدل في الإمارات العربية المتحدة؛
- التحقق من المحكمة (عادةً محكمة الدرجة الأولى للإمارة التي تم احتجاز الشخص فيها)؛
- اتخاذ القرار النهائي من قبل وزير العدل، الذي يمكنه الموافقة على الإصدار أو رفضه
أولى القانون اهتماماً خاصاً للحالات التي يمتنع فيها التسليم، حيث حددت مواده أسباباً واضحة ومحددة توجب على السلطات الإماراتية رفض طلب التسليم.
- الجريمة ذات طابع سياسي؛
- قد يتعرض الشخص للتعذيب أو عقوبة الإعدام أو المعاملة اللاإنسانية؛
- الطلب مرتبط بدوافع تمييزية (على أساس العرق أو الجنسية أو الدين أو أي معيار آخر)؛
- انتهت مدة التقادم للمساءلة؛
- الفعل ليس جريمة وفقًا لقوانين الإمارات العربية المتحدة (مبدأ التجريم المزدوج
ينص القانون أيضًا على إمكانية احتجاز الشخص مؤقتًا حتى يتم استلام الوثائق الرسمية، إذا كان هناك خطر الهروب. ولكن يشترط أن يتم تأكيد الطلب عبر القنوات الدبلوماسية خلال 30 يومًا.
الاتفاقيات الثنائية والمتعددة الأطراف لدولة الإمارات العربية المتحدة
لا يقتصر نظام التسليم في دولة الإمارات على التشريعات الداخلية فحسب، بل يرتكز أيضاً على شبكة واسعة من الاتفاقيات الدولية. تحدد هذه الاتفاقيات الالتزامات المتبادلة بين الدول، وتنظم إجراءات تقديم الطلبات، والمدد الزمنية، وقائمة الجرائم الخاضعة للتسليم، وتضع ضمانات لحماية حقوق الإنسان.
يؤدي وجود اتفاقية تسليم سارية المفعول بين دولة الإمارات والدولة الطالبة إلى تبسيط الإجراءات إلى حد كبير. ففي هذه الحالة، يُنظَر في طلب التسليم بأولوية ووفقاً للمعايير المنصوص عليها في الاتفاقية، وتكون لأحكامها الأسبقية على القواعد العامة الواردة في القانون الاتحادي رقم 39 لسنة 2006، حيث تطبق المحاكم الإماراتية الالتزامات الدولية مباشرة.
تسعى دولة الإمارات العربية المتحدة باستمرار لتوسيع شبكة اتفاقياتها الخاصة بتسليم المجرمين، وذلك في إطار جهودها لتعزيز التعاون الدولي في مكافحة الجريمة وتمويل الإرهاب، حيث أبرمت بالفعل اتفاقيات مع عدد من الشركاء الرئيسيين على الصعيدين الإقليمي والدولي.
- الهند
- المملكة المتحدة
- فرنسا
- إيطاليا
- إسبانيا
- الصين
- روسيا
- جنوب أفريقيا
- كازاخستان
- أذربيجان
- تركيا
- مصر
- باكستان
- أوكرانيا
- أستراليا
- البرازيل
- كوريا الجنوبية
- بولندا
- قبرص
- طاجيكستان
علاوة على ذلك، تشارك الإمارات العربية المتحدة في الاتفاقيات متعددة الأطراف، بما في ذلك الاتفاقية العربية لتسليم المجرمين (1983)، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية (2000)، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد (2003). تحدد هذه الوثائق معايير عالمية تنظم تفاعل الدول في البحث عن الأشخاص الفارين وتسليمهم من الخارج.
دور الإنتربول والإشعارات الحمراء في دبي
مكانة خاصة في القضايا المتعلقة بالتسليم تحتلها إشعارات الإنتربول، التي غالبًا ما تصبح الخطوة الأولى لاحتجاز الشخص على أراضي الإمارات العربية المتحدة. من المهم فهم أن Red Notice لا يحمل قوة قانونية كأمر اعتقال دولي. إنه طلب معلومات موجّه إلى أجهزة إنفاذ القانون في الدول الأعضاء في الإنتربول لتحديد مكان الشخص واحتجازه مؤقتًا، وهو مطلوب بموجب أمر من إحدى الدول.
تتبع إجراءات التسليم في دولة الإمارات العربية المتحدة مساراً قانونياً وقضائياً محدداً، نوضحه في الخطوات التالية.
- عند اجتياز مراقبة الجوازات، يتم تلقائيًا مطابقة بيانات الشخص مع قاعدة بيانات الإنتربول.
- إذا تم تأكيد التطابق، يمكن للشرطة احتجاز الشخص مؤقتًا حتى يتم توضيح الظروف.
- بعد ذلك تقوم السلطات المحلية بإخطار المكتب المركزي الوطني، الذي يقع في أبوظبي.
- المكتب المركزي الوطني يطلب تأكيدًا رسميًا من الدولة المبادرة بالإخطار ويحلل الأساس القانوني للبحث
مهم: وجود الإشعار الأحمر بحد ذاته ليس أساسًا للتسليم. إنه فقط يطلق إجراء التحقق، وبعد ذلك تقرر الإمارات العربية المتحدة ما إذا كانت ستعترف بالإشعار كصحيح وما إذا كان يتوافق مع المعايير القانونية المحلية والدولية. إذا تبين أن الطلب غير قانوني، يمكن للمحامي تقديم التماس لإزالته عبر لجنة.
شروط التسليم من الإمارات العربية المتحدة
يستند رفض طلبات التسليم إلى أسس قانونية محددة، والتي تجعل تسليم الشخص إلى دولة أجنبية غير جائز قانوناً.
- ازدواجية التجريم. الشرط الأول والأهم هو أن يُعتبر الفعل جريمة في كلا البلدين: في الدولة التي قدمت الطلب، وكذلك في الإمارات العربية المتحدة. إذا لم يكن الفعل المحدد يعاقب عليه جنائيًا وفقًا لقوانين الإمارات، فإن التسليم غير ممكن. هذا المبدأ يحمي من الملاحقة غير المشروعة ويضمن أن الإمارات لن تصبح أداة للضغط السياسي أو الانتقام الشخصي.
- الحد الأدنى لشدّة العقوبة. يتطلب القانون أن تكون الجريمة المفترضة تستوجب السجن لمدة لا تقل عن سنة واحدة. إذا تم طلب التسليم لتنفيذ الحكم، يجب أن تكون المدة المتبقية للعقوبة لا تقل عن ستة أشهر
- كفاية الأدلة. تطلب الإمارات العربية المتحدة من الدولة الطالبة تقديم حزمة كاملة من الوثائق التي تبرر الطلب. وتشمل هذه الحزمة أمر القبض أو نسخة من الحكم، وصف وقائع القضية والتأهيل القانوني للجريمة، والأدلة التي تؤكد تورط الشخص في الجريمة (شهادات، بيانات مالية، تقارير الجهات التحقيقية، إلخ
- غياب الدافع السياسي. لا يمكن تسليم المجرم إذا كانت الجريمة ذات طابع سياسي أو إذا كان الطلب مدفوعًا بأسباب سياسية أو عرقية أو دينية أو قومية
- ضمانات المحاكمة العادلة. لا يمكن تسليم الشخص إذا كان هناك خطر من أنه بعد التسليم قد يتعرض للتعذيب أو المعاملة المهينة أو المحاكمة غير العادلة أو عقوبة الإعدام دون ضمان استبدالها بالسجن المؤبد
- مبدأ ne bis in idem. إذا تمت إدانة الشخص أو تبرئته بالفعل عن نفس الجريمة في أي بلد، فإن التسليم يصبح مستحيلاً. هذا المبدأ يحمي من الملاحقة الجنائية المتكررة ويضمن نهائية القرار القضائي
- مدة التقادم. إذا انقضت المدة المحددة قانوناً منذ ارتكاب الجريمة، يتم رفض طلب التسليم. يتم تحديد المدد وفقاً لتشريعات الإمارات العربية المتحدة والدولة التي قدمت الطلب، ويختار المحكمة الخيار الأكثر ملاءمة للمتهم
- عدم وجود جنسية الإمارات العربية المتحدة. الإمارات لا تسلم مواطنيها. إذا كان الشخص يحمل جنسية الإمارات العربية المتحدة، يتم رفض طلب التسليم تلقائيًا. ومع ذلك، يمكن للسلطات فتح قضية جنائية داخل البلاد على المستوى الوطني إذا كانت الأدلة على الجريمة مقنعة
- أساس تعاقدي. تنظر الإمارات العربية المتحدة في طلبات التسليم فقط إذا كان هناك اتفاق تسليم ساري المفعول بين الدول، أو في حالة عدم وجوده بشرط المعاملة بالمثل، عندما تكون الطرف الآخر قد نفذ سابقًا طلبات مماثلة للإمارات
إجراءات التسليم في الإمارات العربية المتحدة
إن تسليم المطلوبين في دولة الإمارات هو إجراء قانوني متعدد المراحل، تتضافر فيه جهود عدة سلطات حكومية، تشمل وزارة العدل والنيابة العامة والمحاكم والمكتب المركزي الوطني للإنتربول. وخلافاً للتصورات السائدة، لا يتم التسليم بصورة آلية، بل يخضع كل طلب لرقابة قضائية وقانونية صارمة للتحقق من مدى مطابقته للتشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية ومبادئ حقوق الإنسان.
الخطوة 1. استلام طلب التسليم
تبدأ إجراءات التسليم بتقديم طلب رسمي عبر القنوات الدبلوماسية إلى وزارة الخارجية أو وزارة العدل الإماراتية، أو عن طريق الإنتربول في صورة “إشعار أحمر” (Red Notice). ويجب أن يكون الطلب مستوفياً للشروط الشكلية، بحيث يتضمن بيانات الشخص المطلوب، وتوصيفاً للواقعة الإجرامية المنسوبة إليه وتكييفها القانوني وفقاً لتشريعات الدولة الطالبة، مع إرفاق نسخة من أمر القبض أو الحكم القضائي، والأدلة التي تدعم الطلب. ويُعد أي طلب غير مستوفٍ لهذه المستندات الأساسية غير مكتمل، ولا يُقبل للنظر فيه.
الخطوة 2. الفحص الأولي من قبل وزارة العدل
بعد استلام الطلب، يقوم وزارة العدل بإجراء تحليل أولي للتأكد من أنه يتوافق مع متطلبات القانون الفيدرالي والاتفاقيات السارية. في هذه المرحلة، يتم التحقق من وجود اتفاقية تسليم أو مبدأ المعاملة بالمثل، الأساس القانوني للتسليم، الالتزام بمبدأ ازدواجية الجريمة، وجود مخاطر سياسية أو إنسانية. إذا لم يتوافق الطلب مع المعايير المحددة، يمكن رفضه حتى قبل الوصول إلى المحكمة.
الخطوة 3. الاحتجاز المؤقت وإحالة القضية إلى النيابة العامة
إذا كان الشخص الذي تم تقديم الطلب بشأنه موجودًا على أراضي الإمارات العربية المتحدة، يمكن للنيابة العامة إصدار أمر بالاحتجاز المؤقت.
يمكن أن يتم هذا الاحتجاز حتى قبل استلام الحزمة الكاملة من الوثائق، إذا كان هناك Red Notice أو أي إشارة دولية أخرى عن البحث. بعد الاعتقال، يتم إبلاغ الشخص بأسباب الاحتجاز وله الحق في الحصول على محامٍ (بما في ذلك محامٍ دولي)، ومترجم، وكذلك التواصل مع قنصلية بلده. بعد ذلك، تحيل النيابة القضية إلى المحكمة للنظر في مسألة قانونية التسليم.
الخطوة 4. النظر القضائي
هذه مرحلة أساسية في العملية. تنظر المحكمة في وجود الأسس القانونية للتسليم، مدى مصداقية الأدلة المقدمة، وتوافق الطلب مع المعايير الدولية والوطنية. خلال جلسات الاستماع، يمكن لمحامي الدفاع الطعن في التوصيف القانوني للفعل، إثبات الطابع السياسي للملاحقة، تقديم حجج طبية أو إنسانية (على سبيل المثال، تهديد الحياة، الأمراض، الأسرة في الإمارات العربية المتحدة). إذا رأت المحكمة أن الطلب مبرر، فإنها تحيل استنتاجها إلى وزير العدل لاتخاذ القرار النهائي.
الخطوة 5. قرار وزير العدل
بعد المرحلة القضائية، يتخذ وزير العدل في الإمارات العربية المتحدة القرار النهائي، متصرفًا وفقًا لقرار المحكمة. يمكن للوزير
- الموافقة على التسليم إذا تم استيفاء جميع الشروط؛
- رفض إذا كانت هناك أسباب إنسانية أو سياسية؛
- تأجيل التنفيذ إذا كان الشخص يخضع لإجراءات في الإمارات العربية المتحدة بشأن قضية أخرى
بالضبط على مستوى الوزارة يكتمل العملية الرسمية ويبدأ تنفيذ القرار.
الخطوة 6. الاستئناف والدفاع
القانون يتيح إمكانية الطعن في القرار القضائي. يمكن للمحامي تقديم استئناف خلال الفترة المحددة، مع تقديم أدلة جديدة أو الإشارة إلى أخطاء إجرائية. في الممارسة العملية، تقوم محاكم الاستئناف في كثير من الأحيان بمراجعة قرارات الدرجة الأولى، خاصة في الحالات التي تثبت فيها مخاطر انتهاك حقوق الإنسان.
الخطوة 7. نقل الوجه وتنفيذ القرار
بعد دخول القرار حيز التنفيذ، تقوم وزارة العدل بإخطار الدولة الطالبة. يتم تنفيذ التسليم تحت إشراف الجهات الأمنية ووفقًا للمعايير الدولية للتعامل مع المحتجزين. يمكن تأجيل التسليم إذا كان الشخص يقضي عقوبة في الإمارات العربية المتحدة، أو يتم التحقيق في جريمة أخرى، أو إذا كان هناك خطر على حياته أو صحته.
الخطوة 8. إمكانية الرفض والبدائل
حتى في حال وجود اتفاقية وأدلة، يمكن للمحكمة أو الوزير رفض تسليم المطلوب إذا كان الفعل ذو طابع سياسي أو عسكري، أو إذا كان هناك خطر التعذيب أو عقوبة الإعدام، أو إذا ارتُكبت الجريمة على أراضي الإمارات العربية المتحدة. في مثل هذه الحالات، قد تعرض سلطات الإمارات بديلاً – وهو إحالة مواد القضية للتحقيق الداخلي في الإمارات بموافقة الدولة الطالبة
الدعم القانوني عند الطعن في التسليم
إجراءات التسليم – هي واحدة من أكثر العمليات إرهاقًا وتعقيدًا من الناحية القانونية التي قد يواجهها الشخص في الخارج. أي خطأ في أي مرحلة يمكن أن يؤدي إلى فقدان الحرية وعدم القدرة على الدفاع عن النفس في محكمة بلد آخر. لهذا السبب، فإن المساعدة القانونية المهنية عند الطعن في التسليم لها أهمية حاسمة.
محامونا يرافقون العملاء في جميع المراحل: من لحظة الاحتجاز وفحص الطلب إلى القرار النهائي لوزارة العدل. نحن لا نمثل فقط مصالح العميل في المحكمة، بل نبني أيضًا استراتيجية الدفاع مع مراعاة الاتفاقيات الدولية، التزامات الإمارات العربية المتحدة وممارسات الإنتربول.
قضايا التسليم تتطلب تأهيلاً عالياً ومعرفة عميقة بالقانون الدولي. يقوم المحامي المحترف بعدة وظائف رئيسية:
- التحقق من قانونية الاعتقال. يقوم المحامي بتقييم ما إذا تم الالتزام بجميع القواعد الإجرائية أثناء الاحتجاز والإخطار بالطلب.
- تحليل الوثائق والأدلة. يقوم المحامي بالتحقق من صحة وتوافق المواد الواردة من الدولة الطالبة مع متطلبات القانون الفيدرالي رقم 39.
- إعداد الاعتراضات ضد التسليم. يتم صياغة الحجج القانونية بناءً على أسباب الرفض: الطابع السياسي للقضية، خطر التعذيب، انتهاء فترة التقادم وغيرها
- الحماية في جلسات المحاكمة. تمثيل موقف العميل في المحكمة والتفاعل مع النيابة العامة والقضاة
- السيطرة على الجوانب الإنسانية. عند الضرورة، يسعى المحامي للحصول على فحص طبي، وتحسين ظروف الاحتجاز، والتواصل مع القنصلية
نحن نقدم مجموعة كاملة من الدعم القانوني، بما في ذلك:
- تحليل طلب التسليم والمشورة بشأن الاستراتيجية القانونية؛
- التفاعل مع النيابة العامة ووزارة العدل في الإمارات العربية المتحدة؛
- إعداد الاعتراضات وتمثيل مصالح العميل في المحكمة؛
- التواصل مع القنصلية والمحامين الأجانب؛
- مرافقة القضايا المتعلقة بإشعارات الإنتربول؛
- المساعدة في جمع الأدلة على الأسس الإنسانية والقانونية للرفض في التسليم
إذا كنت أنت أو أحد المقربين منك تواجهون تهديدًا بالترحيل – لا تنتظروا حتى اللحظة الأخيرة. تواصلوا مع محامينا في أقرب وقت ممكن للحصول على تحليل مفصل للوضع، وتطوير استراتيجية للدفاع وحماية حقوقكم وفقًا للمعايير الدولية. تواصلوا معنا للحصول على استشارة، وسنساعدكم في الحفاظ على حريتكم وسمعتكم.
Need legal help with this case?
تحدث مع فريقنا لإجراء مراجعة سرية ووضع استراتيجية للخطوات التالية.
Contact a lawyer →هل يمكن تسليمك من الإمارات العربية المتحدة؟
نعم، التسليم من الإمارات العربية المتحدة ممكن تمامًا. يتم تنظيم هذه العملية بموجب القانون الاتحادي لدولة الإمارات رقم 39 لعام 2006 بشأن التعاون القضائي المتبادل في المسائل الجنائية. لدى الإمارات معاهدات تسليم ثنائية مع العديد من الدول (بما في ذلك المملكة المتحدة، فرنسا، الهند، الصين، إلخ.) وهي أيضًا طرف في الاتفاقيات متعددة الأطراف، مثل اتفاقية الرياض للتعاون القضائي. إذا لم تكن هناك معاهدة، يمكن أن يحدث التسليم بناءً على مبدأ المعاملة بالمثل. تخضع طلبات التسليم لمراجعة قانونية صارمة في محاكم الإمارات (محكمة الاستئناف ومحكمة النقض) لضمان استيفائها للمتطلبات مثل ازدواجية التجريم (يجب أن يكون الفعل جريمة في كلا البلدين) وضمان أن الجريمة ليست سياسية
هل ستقوم الإمارات بتسليم المطلوبين إلى الولايات المتحدة؟
نعم، تقوم الإمارات العربية المتحدة بتسليم المطلوبين إلى الولايات المتحدة. هناك معاهدة تسليم ثنائية بين الإمارات والولايات المتحدة سارية منذ عام 2007. تغطي هذه المعاهدة مجموعة واسعة من الجرائم وتُستخدم بنشاط من قبل كلا البلدين لمكافحة الجريمة الدولية، خصوصاً في مجالات التمويل وغسيل الأموال والإرهاب. وكأي طلب تسليم، يجب أن يكون الطلب المقدم من الولايات المتحدة مدعوماً بوثائق كافية ويتم مراجعته من قبل النظام القضائي الإماراتي للتأكد من توافقه مع جميع المعايير القانونية للمعاهدة. لذلك، لا يمكن للمواطنين الأمريكيين اعتبار الإمارات ملاذاً آمناً بعيداً عن العدالة الأمريكية.
هل الإمارات دولة لا تسلم المطلوبين؟
لا، هذه فكرة خاطئة وخطيرة. سمعة الإمارات كدولة لا تسلم المطلوبين أصبحت قديمة بشكل ميؤوس منه. في الماضي، كان نقص المعاهدات والتشريعات المحددة يجعل التسليم صعبًا، لكن الوضع تغير بشكل كبير خلال الـ15-20 سنة الماضية. اليوم، تمتلك الإمارات واحدة من أكثر الأنظمة تطورًا للتعاون القانوني الدولي في المنطقة. تقوم الدولة بتوقيع معاهدات تسليم المطلوبين بنشاط وهي عضو رئيسي في الإنتربول. اعتبار الإمارات كملاذ آمن من العدالة هو خطأ جسيم يمكن أن يؤدي إلى الاعتقال والتسليم لاحقًا.
ما هي الدول التي تسلم المطلوبين إلى الإمارات؟
الدول التي تسلم المطلوبين إلى الإمارات العربية المتحدة هي تلك التي لديها معاهدة تسليم ثنائية مع الإمارات أو التي وقعت على اتفاقيات متعددة الأطراف مشتركة (مثل الأطراف في اتفاقية الرياض). تشمل الدول التي لديها مثل هذه المعاهدات المملكة المتحدة، الهند، باكستان، أستراليا، الصين، مصر، فرنسا، جنوب أفريقيا، والعديد من الدول الأخرى. حتى بدون معاهدة رسمية، قد تقوم دولة بتسليم المطلوبين إلى الإمارات بناءً على مبدأ المعاملة بالمثل – أي إذا تلقت سلطات تلك الدولة ضمانات من الإمارات بأن الأخيرة ستفعل الشيء نفسه في وضع مشابه. يعتمد نجاح طلب الإمارات على القوانين المحددة للدولة المطلوبة

